العودة إلى المدونة

Perceptors: منصة تعلّم وكيلية لتوسيع نطاق تعليم القوى العاملة الصحية باللغة العربية في بلدان الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ذات الدخل المتوسط الأدنى

لماذا تحتاج بلدان الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ذات الدخل المتوسط الأدنى إلى تعليم مستمر للعاملين الصحيين يبدأ بالعربية ويدعمه الذكاء الاصطناعي، وكيف تخطط Perceptors لاختباره.

Layered Strata artwork from the Perceptors visual identity

تواجه النظم الصحية في بلدان الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ذات الدخل المتوسط الأدنى مشكلة لا تحظى بالاهتمام الكافي: نقص الأطباء المؤهلين الذين تُحدَّث معارفهم بانتظام، ولا سيما خارج العواصم. أُنشئت Perceptors للمساعدة في سد هذه الفجوة. وهي نظام وكِيلي لإدارة التعلّم، تساعد فيه وكلاء الذكاء الاصطناعي المؤسسات على إعداد مقررات معتمدة للعاملين الصحيين وتعريبها وتدريسها وتقييمها بالعربية والإنجليزية، مع اعتماد أعضاء هيئة التدريس لكل خطوة.

المشكلة: فجوة في القوى العاملة لا يستطيع التدريب مواكبتها

تتوقع منظمة الصحة العالمية عجزًا عالميًا في القوى العاملة الصحية يبلغ 11.1 مليون شخص بحلول عام 2030، يتركز بصورة متزايدة في إقليمي أفريقيا وشرق المتوسط. وفي البلدان منخفضة الدخل يوجد عامل صحي واحد لكل 621 شخصًا، مقابل عامل واحد لكل 64 شخصًا في البلدان مرتفعة الدخل (تقرير المجلس التنفيذي لمنظمة الصحة العالمية EB156).

لم يواكب التعليم المستمر هذا الاحتياج. فمعظمه حضوري وبالإنجليزية ومكلف، مما قد يحرم الأطباء والممرضين والصيادلة في الأرياف سنواتٍ من التدريب المحدّث على الأمراض غير السارية ورعاية اضطرابات الغدد الصماء والاستقلاب. ويدفع المرضى في المجتمعات الأفقر والريفية الثمن، من خلال تأخر التشخيص وضعف تدبير الأمراض المزمنة.

ما الذي تقدمه Perceptors بصورة مختلفة؟

بدلًا من مكتبة فيديو ثابتة، تُشغّل Perceptors وكلاء ذكاء اصطناعي متخصصين إلى جانب أعضاء هيئة التدريس:

  1. يحوّل وكيل بناء المقررات الإرشادات والأدلة التي يقدمها أعضاء هيئة التدريس إلى وحدات منظّمة ودراسات حالات وتقييمات.
  2. يكيّف وكيل التوطين المحتوى إلى العربية والسياق السريري المحلي، مع مراجعة أعضاء هيئة التدريس قبل نشر أي محتوى.
  3. يقدم وكيل التعليم لكل متعلم إرشادًا عند الطلب مستندًا إلى الأدلة.
  4. يخصص وكيل التقييم والتحليلات الممارسة ويوضح للمؤسسات أين لا تزال فجوات الكفاءة قائمة.

حالة استخدام نموذجية

ترغب وزارة صحة أو جمعية طبية في رفع مهارات 5,000 من أطباء الرعاية الأولية. يرفع أعضاء هيئة التدريس الإرشادات المعتمدة. تُعدّ Perceptors مسودة مقرر مُجاز بالعربية، ويراجعه أعضاء هيئة التدريس ويعتمدونه. ثم يتعلم الأطباء عبر هواتفهم في جلسات قصيرة بمساعدة تعليمية من الذكاء الاصطناعي، بينما تتابع المؤسسة إتمام المقرر والكفاءة.

المقارنة بالبدائل

  • التعليم الطبي المستمر الحضوري التقليدي مكلف ومحدود بوقت المدرّبين.
  • منصات التعليم الإلكتروني العامة سلبية في معظمها، وتبدأ بالإنجليزية ولا تتكيف مع المتعلم.
  • روبوتات الدردشة العامة لا تستند إلى مناهج معتمدة ولا تخضع لمساءلة أعضاء هيئة التدريس.

تقلل Perceptors وقت إنشاء المقررات وتكلفة تقديم التدريب لكل متعلم، وتدعم العربية أصالةً، وتُبقي القرار بيد أعضاء هيئة التدريس. وتستضيف المنصة بالفعل مقررات صحية مُجازة من كلية جنيف لعلوم طول العمر، وهي تعمل في دولة الإمارات العربية المتحدة.

نظريتنا للتغيير

نركز على ثلاثة مخرجات: درجات معرفة الأطباء وكفاءتهم التطبيقية، وإتمام المقررات والاحتفاظ بالتعلّم، وتكلفة تدريب كل متعلم.

سلسلة التأثير السببي بسيطة:

  1. يستطيع أعضاء هيئة التدريس والمؤسسات بناء مقررات عربية مستندة إلى الإرشادات بسرعة وتكلفة منخفضة.
  2. تصل مقررات أكثر إلى عدد أكبر من الأطباء، بمن فيهم العاملون في الأرياف، عبر الهواتف المحمولة.
  3. يوفر التعليم بمساعدة الذكاء الاصطناعي والممارسة التكيفية تغذية راجعة في الوقت المناسب نادرًا ما يتيحها التدريب المباشر، مما يزيد المشاركة والإتمام.
  4. يكتسب المتعلمون المعرفة ويطبقون الممارسة المستندة إلى الإرشادات.
  5. بمرور الوقت، يحسّن الأطباء الأفضل تدريبًا جودة رعاية المرضى.

يرتبط التعليم الرقمي للمهنيين الصحيين بمكاسب معرفية مماثلة للتعلّم التقليدي، كما يرتبط التعليم الفردي وممارسة الاسترجاع باحتفاظ أفضل بالمعرفة. وما يتغير مع Perceptors هو الإتاحة (الهاتف المحمول والعربية والتكلفة المنخفضة)، والتغذية الراجعة (الفورية والمخصصة)، وقدرة هيئة التدريس (يتولى الوكلاء إعداد المسودات والإدارة). ويستند ذلك إلى بعض الافتراضات: أن لدى المتعلمين الاتصال والوقت، وأن أعضاء هيئة التدريس يعتمدون المحتوى، وأن المؤسسات تتبنى المنصة وتدفع تكلفتها أو تجد دعمًا ماليًا.

التجربة التي نخطط لها

نخطط بعد ذلك لتجربة Perceptors مع مؤسسات شريكة في مصر والأردن والمغرب وتونس والعراق، مع تكييف المحتوى لكل بيئة. وباستخدام اختبارات A/B، سنقارن التقديم الوكيلي بالتعليم الإلكتروني المعتاد من حيث المكاسب التعليمية والإتمام وتكلفة كل متعلم، إلى جانب تقييم سير التنفيذ لفهم عوائق التبني. وستحدد النتائج الأدلة اللازمة لاختبارات أكثر صرامة لاحقًا.

إذا كانت مؤسستكم أو وزارتكم أو جمعيتكم تدرب العاملين الصحيين في المنطقة وترغب في المشاركة، فيسعدنا التواصل معكم.

واصل الحوار

ناقش كيف ينطبق هذا على مؤسستك.

تحدثوا إلينا